خبر عاجل
قريبا صفحة ديوان عائلة زعرب وتجمع شباب عائلة زعرب عبر موقع عائلتنا

“الهلال بين الرؤية والتعذر” لماذا فلسطين تصوم والسعودية تفطر؟

جدل كبير، حدث في الوطن العربي، نتيجة استطلاع رؤية هلال شهر شوال، والذي خلص إلى أن بعض الدول أعلنت يوم الثلاثاء أول أيام عيد الفطر، ودول أخرى أعلنت أن الثلاثاء هو المتمم لشهر رمضان، على أن يكون الأربعاء أول أيام العيد.

الجدل بدأ عندما أعلنت السعودية، قبيل مغرب شمس يوم الإثنين، أنه تعذر رؤية هلال شهر شوال في (حوطة سدير)، ولكن بعد مغرب الشمس أعلنت المملكة أن الهلال ظهر في منطقة (تمير)، لتصبح السعودية بين ظاهرة جديدة وهي الرؤية وتعذر الرؤية.

بعد ذلك، تم الذهاب إلى المحكمة العليا في السعودية، لتفصل في قرار ثبوت الرؤية من عدمه، وبالتالي أعلنت المحكمة أن الثلاثاء هو أول أيام عيد الفطر في المملكة.

وفي جمهورية مصر العربية، نشرت وسائل إعلام بأنه ثبتت رؤية هلال شوال، وأن الثلاثاء هو أول أيام عيد الفطر، كما السعودية، لكن سرعان ما تراجعت هذه الرواية، لتُعلن داء الإفتاء المصرية، أن الثلاثاء هو المُتمم لشهر رمضان، والأربعاء أول أيام عيد الفطر.

وأعلنت المملكة الأردنية الهاشمية، بشكل واضح أن الأربعاء هو العيد، والثلاثاء المتمم لشهر رمضان.

فلسطين، وطوال الأعوام الماضية، كانت تسير وفق قرار السعودية، في رؤية الأهلة بالصيام أو الإفطار، لكن ما حدث كان مُخالفًا لكل التوقعات، فقد أعلن المفتي العام للديار الفلسطينية، محمد حسين، أن الثلاثاء هو المتمم لشهر رمضان، وعليه فإن الأربعاء أول أيام عيد الفطر، وبالتالي تحيد فلسطين عن قرار السعودية.

دول أخرى، كـ”لبنان، والإمارات، وقطر، والكويت، وتركيا”، أعلنت أن الثلاثاء العيد، وخالفتها سوريا في ذلك، والتي لم يثبت فيها رؤية هلال شوال.

ولكن هل ما حدث طبيعي، وهل صيامنا كان صحيحًا، والأهم لماذا تولد هلال السعودية في منطقة، واختفى في منطقة أخرى، رغم أنها دولة واحدة؟.

خبير علوم الفلك والأقمار الصناعية، أحمد رأفت غضية، رئيس قسم الدراسات العليا بجامعة النجاح، قال: إنه فلكيًا وعلميًا، الثلاثاء هو المتمم لشهر رمضان، وما أعلنه مفتي فلسطين، وكذلك مفتي الأردن هو صحيح مئة بالمئة.

وأضاف غضية لـ”دنيا الوطن”، “بدون أدنى شك، تولّد هلال شوال يوم الأحد، في الأراضي الفلسطينية، فلسطين، ولكن الهلال غاب قبل مغيب الشمس، وبالتالي لا يمكن رؤية الهلال بعد المغيب إطلاقًا، سواءً بالعين المجردة، أو التليسكوب، وهو ما يؤكده العلماء بعبارة (تعذر رؤية الهلال)”.

وأوضح أنه حتى تثبت رؤية الهلال، بالعين المجردة، يجب أن يمُر على ولادته 15 ساعة، أما حتى تتم رؤيته عبر التليسكوب يجب أن يكون عمره 12 ساعة، لافتًا إلى أن تضارب رؤية الهلال في السعودية جاء نتيجة أنه تمت رؤية الهلال قبل المغيب بمناطق، واختفى الهلال بمناطق أخرى.

وأشار الخبير الفلكي، إلى أنه في حالة الاقتران يكون القمر بين الشمس والأرض، وبالتالي لا يكون القمر مُضيئًا على الإطلاق، وهذه الظلمة تصعب عملية رؤية الهلال في مطلع الشهور الهجرية، لذا علماء الفلك يحتاجون نسبة معينة من السطوع لتسهل عملية الرؤية، وهذا النسبة لم تتحقق في فلسطين والأردن وبعض المناطق العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.